منتدى الابتكار في مجال العدالة للعام 2021: تحقيق العدالة المتمحورة حول الإنسان

تحقيق العدالة المتمحورة حول

بين 8 و10 فبراير/شباط، رحّب معهد لاهاي للابتكار القانوني بمئات المتمرِّسين والقادة المفكِّرين في قطاع العدالة من حول العالم لاستضافة منتدى الابتكار في مجال العدالة للعام 2021. وقد ضمّ المؤتمر الافتراضي الممتدّ على ثلاثة أيام مبتكِرين ومحامين وقضاة ومستثمرين ووزراء وأكاديميين من أجل مناقشة مسألة توفير عدالة متمحورة حول الإنسان وتمويلها. وبفضل هذا التعاون الجماعي، شكّل الاجتماع حركةً من أجل عدالة متمحورة حول الإنسان تلتزم بمهمّة إتاحة الفرص المتكافئة لحصول الجميع على العدالة بحلول العام 2030.

السيد بول نيو، وسعادته السيد عبد الله الماجد، والقاضية جينجر ليرنر ورين، والسيدة ميشالا ماكاي، في حديثٍ عن: “الحكومة كجهة مبتكِرة: السعي إلى القيادة الصحيحة”، في 9 فبراير / شباط 2021. 

تحقيق العدالة، بصرامة

 

في اليوم الأوّل، ركّز المشاركون على “تحقيق العدالة المتمحورة حول الإنسان”. وانطلق ذلك اليوم مع 21 مبتكراً بارزاً في مجال العدالة من أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوكرانيا، بحيث قدّموا حلولهم وأدواتهم ومنصّاتهم “المغيِّرة للمعادلة” لتحقيق العدالة المتمحورة حول الإنسان. ومثّل المقدِّمون عدداً كبيراً من البلدان وقُيِّمت إبداعاتهم بالاستناد إلى أربعة معايير: الفريق، والاستدامة، وقابلية التطوير، والأثر.

وشهد اليوم الأوّل أيضاً إصدار “تقرير الاتجاهات للعام 2021: تحقيق العدالة، بصرامة” التابع لمعهد لاهاي للابتكار القانوني. ويتحدّث التقرير بالتفصيل عن فِرَق العمل كحلّ لإتاحة “بيئات مؤاتية” وتحقيق العدالة المتمحورة حول الإنسان. وقال رئيس البحوث والتطوير في معهد لاهاي للابتكار القانوني موريتس باريندريخت: “نحتاج إلى إطار عمل مختلف. لا يحتاج الناس إلى الأحكام بل إلى الحلول.” يمكن قراءة التقرير على الرابط هنا

وتابع موريتس قائلاً: “في معهد لاهاي للابتكار القانوني، نؤمن بالتعلّم. فِرَق العمل هذه متوفرة أصلاً حول العالم، غير أنّ الكثير منها يركّز على الأمور التي لا تعمل بدلاً من تحسين فعالية ما يعمل أصلاً. إنّ توفير العدالة المتمحورة حول الإنسان ليست بالمسألة السهلة، لكن مع التعلّم والبيانات والقيادة يمكننا تحويل ما هو صعب إلى ما هو ممكن.” يمكن الضغط على الرابط التالي للاطّلاع على ملخّص بأبرز إنجازات اليوم الأوّل.

اليوم الثاني

ركّز اليوم الثاني على موضوع ” إدراج العدالة المتمحورة حول الإنسان في جداول الأعمال الوطنية”. وفي خلال ذلك اليوم، تطرّق المشاركون والمتحدثون إلى الدراسات الحالات والخبرات من أجل تسليط الضوء على التحديات والتدخّلات الممكنة الضرورية لتشجيع الحكومات الوطنية على تأدية دورها في تعزيز العدالة المتمحورة حول الإنسان. وقد توقفت الجلسات أيضاً عند موضوع “القيادة الصحيحة.

وقال مدير المكتب التنفيذي للأمين العام المعني بسيادة القانون في الأمم المتحدة أليخاندرو ألفاريز: “لا تكمن القيادة القوية في الإصلاحات المؤسساتية فحسب، بل تتطلّب معاينة خبرات الناس ضمن الأنظمة القضائية أيضاً. يجب أن يتحمّل الموظفون الحكوميون والأفراد مسؤولية كيفية تعامل الناس مع مسائلهم الخاصة ويعثروا على طرق لحلّ مشاكل الناس.

وفي سياق تبادُلٍ للأفكار و”دردشة في أجواء دافئة”، دار نقاش بين مديرة البرنامج مع فريق أوغندا التابعة لمعهد لاهاي للابتكار القانوني راشيل أمبير والموظف الخبير في مجال المعلومات والاتصالات والتكنولوجيا مع قطاع النظام والقانون والعدالة (JLOS – أوغندا) أيدغار كوهيمبيسا حول الدروس المستخلصة من الشراكة بين معهد لاهاي للابتكار القانوني وقطاع النظام والقانون والعدالة، ومشاريع معهد لاهاي للابتكار القانوني في أوغندا الحالية.

واختتم اليوم الثاني بجلسة نقاش تفاعلية بعنوان “الحكومة كجهة مبتكِرة: السعي إلى القيادة الصحيحة”. فقالت جينجر ورين، قاضية محكمة المقاطعة في الدائرة الجنائية للدائرة القضائية السابعة عشرة في مقاطعة بروارد، فلوريدا: “الإحباط يولّد الابتكار، من الأزمة إلى الفرصة. نحتاج [جميعنا] إلى العثور على طرق مبتكَرة لحلّ النزاعات والصراعات. نحن بحاجة إلى مشاركة عناصر مغيِّرة للمعادلة وقادة وحكومات من أجل إنجاح الابتكار في مجال العدالة.” معرفة المزيد عن اليوم الثاني

اليوم الثالث

في اليوم الثالث والأخير، عالج المنتدى موضوع “تمويل قطاع العدالة المتمحورة حول الإنسان”، متطرّقاً في الحديث إلى مسألة المال. فبحث المشاركون في مختلف أنواع التمويل من القطاعَين العام والخاص، وفي كيفية تمكُّن الحكومات، والوكالات المانحة، والقطاع الخاص من دعم المبادرات في مجال العدالة المغيِّرة للمعادلة. وقال أنيكيت دوغار من شركة “هاقدارشاك”: “عندما قدّمنا طلب المشاركة في برنامج “مسرِّع العدالة” التابع لمعهد لاهاي للابتكار القانوني، كنّا قد نجحنا في بلوغ 1000 عائلة شهرياً. أمّا اليوم فنحن نصل إلى أكثر من 200 ألف عائلة شهرياً. في نهاية المطاف، إنّ الأمر الأهم هو المبالغ المالية المرتبطة بنموذج أعمالكم، وخطّتكم لتوسيع نطاق العمل.”

قالت نائبة عمدة لاهاي ساسكيا بروينز: “بصفتنا حكومة محلية، نتحمّل مسؤولية اتّخاذ الإجراءات. تُظهر لنا البيانات والبحوث ضرورة التحرّك غير أنّها لا تقدّم لنا سوى النصح. ونظراً إلى أنّ المدن تقدّم الكثير من الخدمات، لنا دور مهم في تعزيز الحصول على العدالة. فيمكننا إشراك الأشخاص المناسبين لتحقيق النتائج المناسبة بالاستناد إلى الاحتياجات المحلية.” يمكن الضغط على الرابط التالي للاطّلاع على ملخّص بأبرز إنجازات اليوم الثالث.

باختصار، قدّم منتدى الابتكار في مجال العدالة للعام 2021 للمبتكِرين، والمتمرِّسين، ومتّخذي القرارات في قطاع العدالة مساحةً لتبادُل الأفكار وتجديد الالتزام بتحقيق العدالة بمزيد من الفعالية في المجتمعات حول العالم. لقد اطّلعنا على أمثلة ملموسة عن المبادرات المُجدية في مجال العدالة المغيِّرة للمعادلة. وشهدنا طموحاً مشتركاً من جانب القيادة القضائية بإضفاء المزيد من الابتكار على قطاع العدالة. وأدركنا الحاجة إلى جعل التمويل جزءاً من الحديث لدى التكلم على الابتكار في مجال العدالة.

وقالت نائبة المدير العام المعنية بالتعاون الدولي في الوزارة الخارجية الهولندية بريجيتا تازيلار: “بين اللامساوة والحصول على العدالة علاقةٌ وثيقة. أنتم حاضرون بسبب مساهمتكم في الحلول المبتكَرة للتفكير في طرق فعلية من أجل الارتقاء بمستوى حياة الناس.”

لمعرفة المزيد عن منتدى الابتكار في مجال العدالة التابع لمعهد لاهاي للابتكار القانوني، الرجاء زيارة الموقع: https://innovatingjusticeforum.hiil.org

للاطّلاع على الفيديوهات الملخِّصة الموجزة، الرجاء زيارة صفحتنا عبر قناة يوتيوب:

المزيد من القراءات: